الجمعة، 31 ديسمبر 2010

آهة ألمـ ..

آهة ألمـ ..



(( أحسن الله عزاكم ))
كلمات لطالما أغمضت عينيَّ وَنفضْتُ رأسي بخفة لأتناسَى تلك الأيام الخَوالي المُرَّة .. والتي كنت حينها أُرَدِّدْ : احفظها لنا فلم يبق سواها بعدك ياألله
مرّت سنتان وتزيد ..
وفي يوم 11_1_1432 عادتْ تلك الكلمات تطرُق سمعي لِفقد من دعوتهُ أن يحفظها ..
رباه أُلطف فِيَّ ، فألم فقده لم ينجَلي
ونارُ شوقي له لم تنطفي
ودمعُ عيني لم يجف من مُقلتي
سنوات مضت .. وكلما ازداد سَخَم لياليها المُنصرمة مرَّ طيفه وبِتُّ أهاتفه بألم ..
أعاتبه ، أرتجيه ، أطلبه العودة ، أبكي بحرقة
لا مجيب !
فَأُسْدِل جفني والدمع ينساب على وجنتي ببريق لامع ينمَُ عن الحزن .. ثم أغطَّ في نومٍ عميق علّني أراه في حلمي !!!!
أصحو .. لأراها هناك تتلوّى ألما
يومًا بعد يوم .. ودمع عينيها يذرف بانسياب
يومًا بعد يوم .. واِعتصار الألم لجسدها يزداد
ليال طوال وذاك هو حالها ..
يتفطّر القلب حين رؤيتها ..!
(( ياناس وش اللي بي دوروا لي علاج لو هو بمليون ))
تلك أحرف تصرخ بها دوما .. منطلقة من فمها كسهام مُذَرَّبَة لتستقر في قلبي مُورِثة الأسى والألم !!
رباااااه .. ما أقول؟
ألطف بي لفقده أم بها لألمها؟
بهما جميعا دعوته ..!
ثم ...
أيام ليست بالقلائل .. اِنطوت
وغشت عليها غمائم حزن أمطرت أنين نَئِيم يُوسِم على القلب وافر الألم ..
كانت حينها تبكي سائلة الشفاء العاجل منه جل علاه ..
ثم مابين طرفة عين وانتباهتها أصبحنا نقلبها بأيدينا كَطفلٍ رضيع ..
بقلوب وجلة ، وأكف مبتهلة كنا نرتجيه ..
بهمسٍ خافت ، ودمع لم يجف كنا نساندها ..!
ليست بالكثيرة تلك هي الأيام التي كنا بجوارها حين نَفَثَ المرض سُمه في كل أنحاء جسدها الهزيل ؛ لأن روحها اِرتقت إلى مناطٍ بعيد ..
اِرتحلت هناك .. حيث كان فقيدنا _قبل فقدها_ .. بانتظارها ، وبثغر باسم وشوقٍ عارم .............






رباه ..
بأكف مِلؤها الابتهال
أدعوك وأرتجيك .. رحمةً من عندك تتكرّم بها على أمتك ..
رباه ..
بأعين دمعها مافتئ يذرف باستمرار
أدعوك وأرتجيك .. غفرانًا من عندك تمن به على أمتك ..
رباه ..
لقد كانت تخشاك وتخافك ، فأسألك أن تجازي خوفها منك بعفوك وجنانك
رباه ..
بجنة الفردوس .. أسكِنها
وبرؤية وجهك الكريم .. أكرِمها
وبظل عرشك .. ظِلَّها
رباه ..
روضة من رياض الجنان اِجعل قبرها ..
ومن حرِّ نيرانك قِ جسدها ..
وبكل الخير جاز أعمالها ..
ووالدِي .. وجميع موتى المسلمين ..


حَرستْكُم عينٌ دائمَة ..








رحاب ابراهيــم الظُّويهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق