الجمعة، 31 ديسمبر 2010

كنت جبانه.....أسفه

كنت جبانه.....أسفه



مررت بجواره.....

تحاشيت النظر اليه.....

وهو لازال واقفا وشامخا....

اصبحت امر به كل صباح.....

وهو يزيد شمخا كل يوم...

في الحقيقة من الحصى قد بنى...

ومن الطين اخذ صبغته.....

لا يبدي اي حركه ومع ذلك.....

لا اجري في النظر اليه....

اراه يزيد جمالا كل يوم وكل عام...

وفي كل مره ازداد أزداد خجلا منه.....

أبقى جبانه مع انه ليس بشجاع...

لا يبدي أي أمر أدركه....

إنه رائع ووقوفه رائع.....

يحتل موقعا جميلا على تل أخضر...

يطل على شاطئ بحر أزرق....

يقف هناك كل صباح...وكل مساء....

لا يمل الوقوف...

انه رائع هذا ما أود قوله....

وفي يوم ذات صباح معطر....

سمعت صوتا رهيبا... قادما من التل....

إنه ذلك التل الأخضر...

ارتديت معطفي وخرجت مسرعة....

لأراه قد فقد شموخه...

رحل ولست أستطع فعل شىء.....

رحل منزل أبي...رحل ذلك الذي....

قضيت فيه طفولتي....أبت العاصفة....

أن تتركه واقفا ... تتركه لي....

طالما مررت بجانبه....

وطالما سمعته...

يقول لي لماذا رحلتي...

لماذا تركتي ذكراك تسكن في جوفي....

لماذا تركتني للوحده....

ألم أحميك من البرد...

ألم تقضي وقتا من حياتك فيه بل مراحل من عمرك وهي أجمل مراحل حياتك....

كل صباح أخجل ان أرد عليه...

كل مساء أحن إلى دفئه...

كل مره أود ان أقول...

اجبرت على الرحيل وقفت على ما بقي من التل....

الرياح حملت وشاحي الى عالم الفضاء...

رأيته وكأنه يقول أصبحت حرا...

بكيت بحرقه...

ليتني تحررت من حجلي..

ليتني قلت له أني أحبه...

وقفت هناك طوال الليل ...

خرجت الشمس ولا زلت نادمه....

وداعا فقد كنت جبانه............


وداعآ..........




كاتمه العبارات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق